قطب الدين الراوندي
94
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وأما عامه فكقوله « إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » ( 1 ) ، « وَجاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهادِهِ » ( 2 ) ، والجهاد واجب عام على جميع المكلفين بالشرائط . وقال « وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا » ( 3 ) وكل ما يصلح للعموم والخصوص في اللغة يقتضي العموم شرعا ألا ما أخرجه الدليل . وأما عبره فالآيات التي فيها قصص الأنبياء وأممهم ، قال اللَّه تعالى « أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ » ، ( 4 ) « وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ » ( 5 ) وقال بعد ذكر ما فيه اعتبار « قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ » . وأما أمثاله فكقوله « مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً » ( 6 ) ، « وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً و » ( 7 ) ، « إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ الله كَمَثَلِ آدَمَ » ( 8 ) ، وقال « وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ » ( 9 ) . وقال الصادق عليه السلام : ان أمثال القرآن لها فوائد ، فأنعموا النظر فيها
--> ( 1 ) سورة العنكبوت : 62 . ( 2 ) سورة الحج : 78 . ( 3 ) سورة البقرة : 282 . ( 4 ) سورة الفيل : 1 . ( 5 ) سورة فصلت : 17 . ( 6 ) سورة البقرة : 17 . ( 7 ) سورة البقرة : 171 . ( 8 ) سورة آل عمران : 59 . ( 9 ) سورة العنكبوت : 43 .